Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٢/ ٣٩٨

ذلك، هذا هو الصحيحُ الذي دلَّ عليه كلامُ الإمامِ أحمدَ وأكثرِ السَّلَفِ، وسنةُ رسولِ الله، فحلِفُه ﷺ، وقولُه: «لأَغْزُوَنَّ قريشًا»، وحلِفُ سليمانَ، وقولُه: «إلَّا الإذْخِرَ»، وقصةُ سُهَيلِ بنِ بيضاءَ، وغيرُه.

ومَن اعتادَ الكذبَ

فصار إذا حدَّث كذَب، وإذا وعَد أخلَفَ، وإذا اؤتُمِنَ خان؛ فهو منافقٌ، والمنافقُ شرٌّ من الكافرِ، فإذا قال رجلٌ للذي يكذِبُ: النصرانيُّ خيرٌ منكَ، وقصد أن النصرانيَّ الذي لا يكذبُ خيرٌ من هذا الكذابِ - معَ أن دينَ الإسلامِ هو الحقُّ-؛ فلا شيءَ عليه، فإن الكذبَ أساسُ النفاقِ، ومَن لا يكذبُ خيرٌ ممن يكذبُ.

وإذا حلَف بالطلاقِ:

ليُعطِيَنَّه كذا، فعجَز عنه؛ فلا حِنْثَ إذا كانت نيَّتُه أن يُعطِيَه معَ القدرةِ.

فَصْلٌ

صحَّ عنه ﷺ

أنه قال: «مَن كان حالفًا فليَحْلِفْ باللهِ، أو ليَصْمُتْ» (١)، و: «مَن حلَف بغيرِ اللهِ فقد أشرَكَ» (٢)؛ فليس لأحدٍ أن يحلفَ لا بملَكٍ، ولا نبيٍّ، ولا غيرِ ذلك من المخلوقاتِ، ولا يحلفَ إلا باسمٍ من أسماءِ اللهِ، أو صفةٍ من صفاتِه.