مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
أنه لا يقعُ، وثبَتَ ذلك عن عثمانَ ﵁ (١)، ولم يثبُتْ عن صحابيٍّ خلافُه، وهو قديمُ قَولَيِ الشافعيِّ، وبعض أصحابِ أبي حنيفةَ، وقولُ كثيرٍ من السَّلَفِ والفقهاءِ.
والثاني: يقعُ، وهو مذهَبُ أبي حنيفةَ، ومالكٍ والشافعيِّ.
وزعم طائفةٌ من أصحابِ مالكٍ والشافعيِّ وأحمدَ: أن النِّزاعَ إنما هو في النشوان الذي قد يفهَمُ ويغلَطُ، فأما الذي تَمَّ سُكرُه؛ بحيثُ لا يفهمُ ما يقولُ، وما يقالُ له؛ فلا يقعُ به قولًا واحدًا؛ إلا أن الأئمَّةَ الكبارَ جعلوا النِّزاعَ في الجميعِ (٢).
فَصْلٌ
إذا حلَف بالطلاقِ أو غيرِه
أنه لا يدخُلُ دارَ فلانٍ، ولا يأكلُ طعامَه، ولا يطَأُ زوجتَه، ثم حنث بفعل واحدةٍ من هذه الخصالِ؛ انحلَّتْ يمينُه، ولم يحنَثْ بعدَ ذلك بفعلِ البواقي باتِّفاقِ العلماءِ.
ومَن حلَف بالطلاقِ
، فقيلَ له: استَثْنِ، فقال: إن شاءَ اللهُ، فلا حِنْثَ عليه، بخلافِ الذي أوقَعَ الطلاقَ، وقال: إن شاءَ اللهُ؛ فإن ذلك لا يرفعُه؛ وسواءٌ كان قد نوى الاستثناءَ قبلَ فراغِه من اليمينِ، أو بعدَ