Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٢/ ٣٦٠

عبدُ الحقِّ في «أحكامِه»: «أن النبيَّ ﷺ عَق عن نفْسِه بعدَ النبوةِ» (١)، وهذا فيه نظَرٌ ونزاعٌ.

فَصْلٌ

(٢)

هل الذبيحُ إسماعيلُ أو إسحاقُ

؟ فيه قولانِ مشهورانِ، هما روايتانِ، كلُّ منهما قولٌ عن السَّلَفِ، ونصَّ القاضي أبو يَعْلى: أنه إسحاقُ، تَبَعًا لأبي بكرٍ عبدِ العزيزِ، وقال ابنُ أبي موسى: الصحيحُ أنه إسماعيلُ.

والذي يجبُ القطعُ به:

أنه إسماعيلُ؛ يدلُّ على ذلك الكتابُ والسُّنَّةُ والتوراةُ، فإن فيها أنه قال لإبراهيمَ: «اذبَحْ ابنَكَ وحيدَكَ»، وفي ترجمةٍ أخرى: «بِكْرَكَ»، وإسماعيلُ هو بِكْرُه ووحيدُه باتِّفاقِ المسلمِينَ وأهلِ الكتابِ؛ لكنَّ أهلَ الكتابِ حرَّفوا فزادوا: «إسحاقَ»، فتلَقَّى ذلك مَن تلَقَّاه، وشاع بينَ المسلمِينَ.

ومما يدلُّ على أنه إسماعيلُ؛ قصةُ الذبيحِ التي في الصافاتِ؛ حيثُ قال: ﴿وبشرناه بغلام حليم فلما بلغ معه السعي قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى … ﴾ إلى قولِه: ﴿وفديناه بذبح عظيم … ﴾