مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
Printed page ٢/ ٣٢٦
ومَن أعانهم بجاهِهِ، أو غيرِ جاهِهِ؛ وجب عقوبتُه.
وإذا شرِبَها الذمِّيُّ
؛ فقيلَ: يُحَدُّ، وقيلَ: لا يُحَدُّ، وقيلَ: يُحَدُّ إن سكرَ، وهذا إذا ظهر بينَ المسلمِينَ، أما ما يختفونَ به في بُيوتِهم من غيرِ ضررٍ بالمسلمِينَ بوجهٍ من الوجوهِ؛ فلا يُتعرَّضُ لهم.
وعلى هذا؛ فإذا كانوا لا ينتهونَ عن إظهارِ الخمرِ، أو عن معاونةِ المسلمِينَ عليها، أو بَيعِها وهدِيَّتِها إلا بإراقتِها عليهم؛ فإنها تُراق (١) معَ ما يُعاقَبونَ به، إما بما يُعاقَبُ به ناقضُ العهدِ، وإما بغيرِه.
فَصْلٌ
ما يُذكَرُ عن النبيِّ ﷺ
أنه قال: «لا غِيبةَ لفاسقٍ»؛ فليس هو من كلامِ النبيِّ ﷺ؛ لكنَّه مأثورٌ عن الحسنِ البصريِّ أنه قال: «أترغَبونَ عن ذكرِ الفاجرِ، اذكُروه بما فيه، يحذَرْه الناسُ» (٣)، وفي حديثٍ آخَرَ: «مَن ألقى جلبابَ الحياءِ؛ فلا غِيبةَ له» (٤).