Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

Printed page: 2/ 325

Text

وما يروَى عن سعيدِ بنِ جبيرٍ من اللعبِ بها (١)؛ فقد بيَّنَ سببَ ذلك، أن الحجَّاجَ طلَبَه للقضاءِ فلعِب بها؛ ليكونَ ذلك قادحًا فيه فلا يُولَّى القضاءَ، وذلك لأنه رأى ولايةَ الحجاجِ أشدَّ ضررًا عليه في دينِه من ذلك، والأعمالُ بالنياتِ، وقد يُباحُ ما هو أعظمُ تحريمًا من ذلك، لأجلِ الحاجةِ، وهذا يبيِّنُ أن اللعبَ بالشِّطْرنجِ كان عندَهم من المُنكَراتِ، كما نُقِل عن عليٍّ وابنِ عمرَ وغيرِهما (٢)، ولهذا قال أحمدُ وأبو حنيفةَ: لا يُسلَّمُ على لاعبِ الشِّطْرنجِ؛ لأنه مظهرٌ للمعصيةِ، وقال صاحب أبي حنيفةَ: يُسلَّمُ عليه. فَصْلٌ (٣) ليس لأهلِ الذمةِ أن يبيعوا الخمرَ للمسلمِ، ولا يهدوها، ولا يعاونَهم عليها، ولا يعصروها لمسلمٍ، ولا يحملوها لهم، ولا يبيعونها من ذمِّيٍّ جهارًا، - أما إذا باعها لذميٍّ سرًّا؛ فلا يُمنَعُ ذلك، وإذا تقابضا جاز أن يعامِلَه المسلم بذلك الثمنِ الذي قبَضَه من ثمنِ الخمرِ-، ومتى فعلوا ذلك استحقوا العقوبةَ، وهل يَنتقِضُ عهدُهم؟ فيه نزاعٌ.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) رواه البيهقي في الكبرى (٢٠٩٢٢). (٢) نقدم أثر علي ﵁. وأما أثر ابن عمر ﵄: فرواه البيهقي في الكبرى (٢٠٩٣٤)، وأسند أيضًا (١٠/ ٣٥٩) في كراهتها عن: أبي موسى الأشعري، وعائشة، وأبي سعيد الخدري، وابن المسيب، وابن شهاب الزهري ﵃. (٣) ينظر أصل الفتوى في: الفتاوى الكبرى ٣/ ٤٣٣.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«مختصر الفتاوى المصرية» (٢/ ٣٢٥ ط ركائز)
Short
بدر الدين البعلي، مختصر الفتاوى المصرية، ج ٢، ص ٣٢٥.
Full
بدر الدين البعلي (ت ٧٧٨هـ). مختصر الفتاوى المصرية. ٧٢٨هـ، ج ٢، ص ٣٢٥.

Go to a printed page