Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٢/ ٣٢٠

الزاجر الشرعيِّ زاجراً طبيعيًّا، وهو الحدُّ، والحشيشةُ من هذا البابِ (١).

وما يروَى أن عمرَ أباح النصوحَ

(٢)، - وصورتُه: أن يغليَ العصيرَ حتى يذهبَ ثُلُثاه-، فالذي أباحَه عمرُ لم يكُنْ يُسكِرُ، فمن نقَل أنه أباح المُسكِرَ فقد كذَب.

وأما إذا أضيفَ إليه شيءٌ؛ مثلُ أفاويه (٣) مما تُقوِّيه؛ حتى يصيرَ يسكِرُ؛ فهذا من باب الخليطينِ، وقد استفاضَ النَّهْيُ عن الخليطينِ، لتقويةِ أحدِهما الآخرَ، كما نُهيَ عن خليطِ التمرِ والزبيبِ، وعن الرطبِ والتمرِ (٤)، وللعُلماءِ نزاعٌ في الخليطينِ إذا لم يُسكِرا، كما تَنازَعوا في نبيذِ الأوعيةِ التي لا تنشقُ (٥) بالغليانِ، وكما تَنازَعوا في العصيرِ والنبيذِ بعدَ ثلاثٍ.

وأما إذا صار الخليطانِ مُسكِرًا؛ فإنه حرامٌ باتفاقِ جماهيرِ علماءِ الأمةِ؛ كأهلِ الحجازِ، واليمنِ، ومصرَ، والشامِ، والبصرةِ، وفقهاءِ