Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٢/ ٣١٥

فَصْلٌ

ومَن تاب من الزنى، أو السرقةِ

، أو شربِ الخمرِ، قبلَ أن يُرفَعَ إلى الإمامِ؛ فالصحيحُ: أن الحدَّ يسقُطُ عنه، كما يسقُطُ عن المحارِبِينَ إجماعًا؛ إذا تابوا قبلَ القدرةِ (١).

ومَن يُخافُ من إفسادِه

؛ يفعلُ به الإمامُ ما يرى المصلحةَ فيه؛ من نَفْيِه، أو حَبْسِه، كالقَوَّادةِ التي لا تتوبُ، أو ينقُلُها عن الحرائرِ، أو غيرِ ذلك مما يراه.

وقد كان عمرُ يأمرُ العزابَ أن لا تسكنَ بينَ المتأهِّلِينَ (٢)، وكذلك فعَل المهاجرونَ لما قدِموا المدينةَ، وفي «الصحيحَينِ»: أن النبيَّ ﷺ نفَى المُخنَّثِينَ (٣)، وأمر بنَفْيِهم من البيوتِ (٤)؛ خشيةَ فسادِهم النساء، فالقَوَّادةُ شرٌّ من هؤلاءِ (٥).