Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٢/ ٣١٣

عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما﴾؛ فوعَد مجتنبَ الكبائرِ بتكفيرِ السيئاتِ، واستحقاق الوعد الكريمِ، وكلُّ مَن وُعِد بغضبٍ، أو لعنةٍ، أو نارٍ، أو حرمانِ جنته، أو ما يقتضي ذلك؛ فإنه خارجٌ عن هذا الوعدِ، فلا يكونُ من مجتنبي الكبائرِ، وكذلك من استحقَّ أن يُقامَ عليه الحدُّ، لم تكُنْ سيئاته مكفرةً باجتنابِ الكبائرِ.

الثالثُ: أن هذا الضابطَ يرجعُ إلى ما ذكَره اللهُ ورسولُه في الذنوبِ، فهو متلقًّى من خطابِ الشارعِ.

الرابعُ: أن هذا الضابطَ يمكنُ الفرقُ [به] (١) بينَ الكبائرِ والصغائرِ بخلافِ غيرِه.

الخامسُ: أن تلك الأقوالَ فاسدةٌ، فقولُ مَن قال: (إنها ما اتفقَتِ الشرائعُ على تحريمِه دونَ ما اختلفت)؛ يوجب أن تكونَ الحبَّةُ (٢) من مالِ اليتيمِ، أو من السرقةِ، والخيانةِ والكذبةِ الواحدةِ وبعضِ [الإساءات] (٣) الخفيفةِ ونحوِ ذلك كبيرةً، وأن يكونَ الفرارُ من الزحفِ ليس من الكبائرِ، إذ الجهادُ لم يجبْ في كلِّ شريعةٍ، وكذلك التزويجُ بالمحرماتِ بالرضاعةِ أو الصهرِ أو غيرِهما ليس من الكبائرِ، وكذلك