مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
فَصْلٌ
الصدقةُ: ما يُعطَى لوجهِ اللهِ
ديانةً وعبادةً (١) محضةً؛ من غيرِ قصدٍ في شخصٍ معينٍ، ولا طلبِ عوضٍ من جهتِه، ولكن يُوضَعُ في مواضعِ الصدقةِ؛ كأهلِ الحاجاتِ.
وأما الهديةُ؛ فيُقصَدُ بها إكرامُ شخصٍ معينٍ؛ إما لمحبةٍ وإما لصداقةٍ، وإما لطلبِ حاجةٍ، ولهذا «كان النبيُّ ﷺ يقبلُ الهديةَ، ويثيبُ عليها» (٢)، فلا يكونُ لأحدٍ عليه منةٌ، ولا أكلُ أوساخِ الناسِ التي يتطهرونَ بها من ذنوبِهم، وهي الصدقاتُ، ولم يكُنْ يأكلُ الصدقةَ لذلك وغيرِه.
إذا تبيَّنَ ذلك؛ فالصدقةُ أفضلُ، إلا أن يكونَ في الهديةِ معنًى تكونُ به أفضلَ من الصدقةِ؛ مثلُ: الإهداءِ لرسولِ اللهِ محبةً له، ومثلُ: الإهداءُ لقريبٍ يصِلُ به رَحِمَه، أو أخٍ له في اللهِ، فهذا قد يكونُ أفضلَ من الصدقةِ (٣).
والرقيقُ الذين يُشتَرون بمالِ المسلمِينَ
؛ كالخيلِ والسلاحِ الذي يُشترَى بمالِ المسلمِينَ، أو يُهدَى لملوكِ المسلمين؛ كلُّ ذلك من أموالِ