Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٦٢

الذي أعطاه حقَّه، كما (١) أعطى النبيُّ ﷺ عمرَ من بيتِ المالِ، فإنه قد كان عمل له، فأعطاه عُمالتَه، وله ألا يقبَلَه، كما فعَل حكيمُ بنُ حِزامٍ.

وقد تنازَعَ العلماءُ في وجوبِ القبولِ، وهو مشهورٌ في مذهَبِ أحمدَ وغيرِه.

وإن كان أعطاه ما لا يستحقُّه عليه؛ فإن قَبِلَه وكافَأَه عليه؛ فقد أحسَنَ، أما إذا قَبِلَه من غيرِ مكافأةٍ بالمالِ؛ فهذا يجوزُ معَ الحاجةِ، ويدعو له، وأما الغنيُّ فينبغي له أن يكافِئَ بالمالِ، كما في الحديثِ: «مَن أسدى إليكم معروفًا فكافِئوه، فإن لم تجدوا ما تُكافِئوه؛ فادعوا له حتى تعلموا أن قد كافَأْتُموه» (٢) (٣).

وإذا صالَحَ عن شيءٍ بأكثرَ من قيمتِه

؛ ففي لزومِ هذه الزيادةِ نزاعٌ في الصلحِ، يُبطِلُه طوائفُ من أصحابِ الشافعيِّ وأحمدَ، ويصَحِّحُه أبو حنيفةَ، وهو قياسُ قولِ أحمدَ وغيرِه، وهو الصحيحُ إن شاءَ اللهُ تعالى (٤).