Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٤٣

تحرمُ؛ لكنْ فيها نزاعٌ (١)؛ لكونِها من المحرماتِ بالصهرِ، لا بالنسبِ والولادةِ، وليس الكلامُ هنا في تحريمِها، فإنه إذا قيلَ: تحرمُ منكوحةُ أبيه من الرَّضاعِ؛ وفَّيْنا بعمومِ الحديثِ، وأما أمُّ أخي التي ليست أمًّا ولا منكوحةَ أبٍ؛ فهذه لا توجدُ في النسبِ، فلا يجوزُ أن يقالَ: تحرمُ من النسبِ فلا يحرمُ نظيرُها من الرَّضاعةِ، فتبقى أمُّ الأمِّ من النسبِ لأخي من الرضاعةِ، أو الأمُّ من الرضاعةِ لأخي من النسبِ؛ لا نظيرَ لها من الولادةِ، فلا تحرمُ، وهذا مُتَّفَقٌ عليه بينَ المسلمِينَ (٢).

وغسلُ عينَيْه بلبنِ امرأتِه

؛ فيجوزُ، ولا تحرمُ عليه بذلك؛ لأنه كبيرٌ، وأيضًا فلا تنتشرُ الحرمةُ بوضعِ اللبنِ في العينِ بلا نزاعٍ (٣).

وإذا كانت الأمُّ معروفةً بالصدقِ

، فذكَرتْ أنها أرضَعتْ زوجَ بنتِها؛ فُرِّقَ بينَهما في أصَحِّ قولَيِ العلماءِ.

وأما إذا شكَّ في صِدْقِها، أو في عددِ الرَّضَعاتِ؛ فإنها تكونُ من الشبهاتِ؛ تَرْكُها أَوْلى، ولا يُحكَمُ بالتفريقِ بينَهما إلا بحجةٍ.