Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٢/ ١١٠

وللشافعيِّ فيهما قولانِ بالنقلِ والتخريجِ، فإنه نصَّ في الأرضِ: أن القولَ قولُ المالكِ، وفي الدابَّةِ: قولُ الراكبِ.

وبعضُ أصحابِه قرَّر النصَّيْنِ، وفرَّق: بأن الدابَّةَ يُسمَحُ بعارِيَّتِها، بخلافِ الأرضِ (١).

فَصْلٌ

في فلاحٍ حرَثَ أرضًا

، ثم زرَعَها غيرُه: إذا كانت الأرضُ مقاسمةً؛ لربِّ الأرضِ سهمٌ، وللفلاحِ سهمٌ؛ فإنه يُقْسَمُ نصيبُ الفلاحِ بين الحارثِ والزارعِ على مقدارِ ما بذَلَاه من نفعٍ ومالٍ (٢).

وإذا أَجَرَ الوصِيُّ مدةَ ثلاثينَ

سنةً بغيرِ قيمةِ المثلِ، ثم تُوُفِّيَ الوَصِيُّ، وبلَغَتِ المُوصَى عليها؛ فلها أن تفسَخَ الإجارةَ بلا نزاعٍ، وإنما النِّزاعُ: هل تقعُ باطلةً من أصلِها، أو مضمونةً على المؤجرِ؟

أجاب بذلك في رجلٍ تصدَّقَ على ابنْتِه لصُلْبِه، وأسندَ وصِيَّتَه لرجلٍ، فأَجَر مدةَ ثلاثينَ سنةً؛ فأجابَ بذلك (٣).