مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
Printed page ٢/ ١٠٩
وما فعَلَه بعضُ متأخِّرِي الفقهاءِ من أصحابِ الشافعيِّ وأحمدَ من التفريقِ بينَ أن يزادَ قدرُ الثلثِ أو أقلُّ؛ فهو قولٌ مُبتدَعٌ، لا أصلَ له عن أحدٍ من الأئمَّةِ، لا في وقفٍ ولا غيره، واللهُ أعلمُ (١).
وإذا كان الوقفُ
على جهةٍ عامةٍ؛ جازَتْ إجارتُه بحسَبِ المصلحةِ، ولا يتقدرُ بعددٍ عندَ أكثرِ العلماءِ (٢).
وإذا قال (٣) الزارعُ:
أعَرْتَني، فقال المالكُ: بل أجَرْتُكَ، فالقولُ قولُ المالِكِ.
وفي الدابَّةِ روايتانِ؛ قيلَ: قولُ المالِكِ، وقيلَ: قولُ الراكبِ؛ وهو قولُ أبي حنيفةَ.
وإذا قُلْنا في الأرضِ مثلًا: القولُ قولُ المالكِ؛ فهل يُطالَبُ بالأجرةِ التي ادَّعاها، أو بأجرةِ المثلِ، أو بالأقلِّ منهما؟ على ثلاثةِ أقوالٍ في مذهَبِ أحمدَ وغيرِه.
وقال مالكٌ: القولُ قولُ المالكِ.
ومنهم من قال: إلا أن يكونَ مثلُه لا يُكرِي الدوابَّ.