Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٢/ ٩١

والمساقاةُ على الشجرِ؛ فالمقصودُ الذي اتَّفَقا عليه هو الضمانُ المذكورُ، والعِبْرةُ في العقودِ بالشروطِ التي اتَّفقَ عليها المتعاقدانِ، والمقاصِدُ مُعتبَرةٌ في العقودِ، والذي (١) نهى عنه النبيُّ ﷺ من بيعِ الثمرةِ قبلَ بُدُوِّ صلاحِها (٢)؛ هو بيعُ الثمرِ المجرَّدِ، كما تُباعُ الكرومُ في دِمَشْقَ؛ بحيثُ يكونُ السَّقْيُ والعملُ على البائعِ، والضماناتُ شبيهةٌ بالمؤاجراتِ (٣).

ومَن أعطى أرضَه لرجلٍ

يغرِسُها بجزءٍ معلومٍ، وشرَط عليه عِمارتَها، فغرَس بعضَ الأرضِ، وتعطَّلَ ما في الأرضِ من الغراسِ؛ فإذا لم يقُمْ بما شرَطَ عليه؛ كان لربِّ الأرضِ الفَسْخُ، وإذا فسَخ العاملُ أو كانت فاسدةً؛ فلربِّ الأرضِ أن يتمَلَّكَ نصيبَ الغارسِ بقيمتِه إذا لم يتفقا على القلعِ (٤).

ومَن رُتِّبَ له على فائضِ مسجدٍ رزقُه

- على الحكمِ أو الخطابةِ -، فبَقِي سنتين لا يتناولُ شيئًا لعدمِ الفائضِ، ثم زادَ الريعُ في السَّنةِ الثالثةِ، وليس له مصارفُ شرعيةٌ، واقتضى نظَرُ الإمامِ أن يصرِفَه إلى الحاكم عِوَضًا عما فاتَه في الماضي؛ جاز ذلك، وإن كان له مصارِفُ شرعيةٌ بالشرطِ؛ لم يجُزْ؛ بل يُصرَفُ إلى مصارِفِه (٥).