مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
Printed page ١/ ٤٢٧
فَصْلٌ
إذا زرَع الجنديُّ إقطاعَه
؛ فعليه فيه الزكاةُ.
ومذهبُ سائرِ الأئمَّةِ:
أنه لا بدَّ في الأرضِ من عُشْرٍ، أو خَراجٍ، وهل يجتمعانِ؟
قال أبو حنيفةَ: لا.
فلو كانت مصر عليها خَراجٌ كما كان في أولِ الإسلامِ؛ كان في وجوبِ العشرِ عليها نِزاعٌ، فأما اليومَ فلا خَراجَ عليها؛ لأن الأرضَ الخراجيةَ عندَ أبي حنيفةَ: هي التي يملِكُها صاحبُها وعليه خَراجُها، وهو الخَراجُ الذي ضرَبَه عمرُ على ما فتحَ عَنْوةً، وأقرَّها في أيدي أربابِها بالخَراجِ الذي ضرَبه (١)، فأما الجندُ فلا يملكونَ الأرضَ اليومَ، فلا خَراجَ عليهم، فيكونُ عليهم العشرُ بلا نزاعٍ.