مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
Printed page ١/ ٢٨٩
وفي هذه المسألةِ قولانِ، هما وجهانِ في مذهبِ أحمدَ؛ في رفع الخطيب يديه:
قيل: يستحَبُّ؛ قاله ابنُ عَقيلٍ.
وقيل: لا يستحبُّ بل يكره؛ وهو أصحُّ.
قال إسحاقُ بنُ راهَوَيْهِ: هو بدعةٌ للخاطبِ، إنما كان النبيُّ ﷺ يشيرُ بإصبَعِه إذا دعا.
وأما في الاستسقاءِ لما استسقى على المنبرِ؛ رفع يدَيْه؛ كما رواه البخاريُّ عن أنسٍ، فقد روى أنس هذا الحديثَ: أنه استسقى بهم يومَ الجمعةِ على المنبرِ ورفَع يدَه (١)، وقد ثبَت أنه لم يكُنْ يرفعُ يدَيْه على المنبرِ في غيرِ الاستسقاءِ (٢)، فيكونُ أنسٌ أراد هذا المعنى؛ لا سيَّما وقد كان عبدُ الملكِ أحدثَ رفعَ الأيدي على المنبرِ، وأنسٌ أدرك هذا العصرَ، وقد أنكر ذلك على عبدِ الملكِ [غضيفُ] (٣) بنُ الحارثِ،