Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ١/ ٢٨٦

الرَّهْبةِ بالعكسِ يجعلُ ظاهرَهما إلى السماءِ وباطنَهما (١) إلى الأرضِ، وقالوا: الراغبُ كالمستطعِمِ، والراهبُ كالمستجيرِ.

والصحيحُ:

الرفعُ مطلقًا؛ فقد تواتر عنه كما في الصحاحِ أن الطُّفَيلَ قال: يا رسولَ اللهِ إن دَوْسًا قد عصَتْ وأبَتْ، فادْعُ عليهم، فاستقبَل القِبلةَ ورفع، وقال: «اللهُمَّ اهْدِ دَوْسًا، وائْتِ بهم» (٢)، وفي «الصحيحينِ»: لما دعا لأبي عامرٍ رفَع يديه (٣)، وفي حديث عائشةَ: «لما دعا لأهل البَقيعِ فرفع يديه ثلاثَ مراتٍ» رواه مسلمٌ (٤)، وفيه أيضًا: أنه رفع يديه فقال: «اللهُمَّ أمَّتي أمَّتي»، وفي آخرِه: «إن اللهَ قال: إنا سنُرضيكَ في أمتِكَ ولا نَسوؤُكَ» (٥)، وفيه: أنه لمَّا نظر إلى المشركين وهمْ ألفٌ، وأصحابُه ثلاثُمائةٍ؛ مدَّ يديه وجعل يهتِفُ بربِّه، فما زال يهتِفُ بربِّه مادًّا يديه حتى سقط رداؤه عن منكِبَيه … الحديثَ (٦).

وفي حديثِ قيسِ بنِ سعدٍ: فرفع يديه وهو يقولُ: «اللهُمَّ اجعلْ