وهذا هو الذي سمَّاه ابنُ عباسٍ: الابتهالَ (١)، وجعلَ المراتبَ ثلاثةً:
الإشارةُ بإصبَعٍ واحدةٍ؛ كما كان يفعلُ يومَ الجمعةِ على المنبَرِ.
والثانيةُ: المسألةُ؛ وهو أن تجعلَ يدَيْك حَذْوَ مَنْكِبَيْكَ؛ كما في أكثرِ الأحاديثِ.
والثالثة (٢): الابتهالُ؛ وهو الذي ذكره أنسٌ؛ ولهذا قال: كان يرفع يديه حتى يُرى بياضُ إبْطَيه؛ وهذا الرفعُ إذا اشتد، كان بطونُ يديه مما يلي وجهَه والأرضَ، وظهورُهما مما يلي السماءَ (٣).
وقد يكون أنسٌ أراد بالرفعِ على المنبرِ يومَ الجمعةِ - كما في «مسلمٍ» وغيرِه -: «أنه كان لا يَزيدُ على أن يرفَعَ إصبَعَه المسبِّحةَ» (٤).