مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
Printed page ١/ ٢٠٤
والصلاةُ الوسطى
؛ هي العصرُ بلا شكٍّ عندَ من عرَفَ الأحاديثَ (١).
والقنوتُ:
هو المداومةُ على الطاعةِ؛ كقولِه: ﴿أم من هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما﴾، فلا يجوزُ حَمْلُه على إطالةِ القيامِ للدعاءِ دون غيرِه؛ لأنَّ اللهَ أمَر بالقيامِ له قانتينَ، والأمرُ للوجوبِ.
وقيامُ الدعاءِ المتنازَعِ فيه (٢)؛ لا يجبُ بالإجماعِ، والقائمُ في حالِ قراءتِه هو قانتٌ أيضًا، ولما نزلَتْ أُمِرنا بالسكوتِ (٣)، فعُلِم أنَّ السكوتَ من تمامِ القنوتِ المأمورِ به، وذلك واجبٌ في جميعِ أجزاءِ القيامِ.
والحديثُ: «ما زالَ يقنُتُ حتى فارقَ الدنيا» (٤)، وإن صحَّحَه الحاكمُ؛ فهو يُصحِّحُ الموضوعاتِ، وعندَه تساهلٌ، فلا تقومُ بمثلِه الحجةُ.
قالوا (٥): وقولُه في الآخَرِ: «ثم ترك» (٦) - أي: تركَ الدعاءَ - لا أصله (٧).