Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ١/ ١٩٣

فإذا كان المأمومُ يُؤمِّنُ؛ يدعو الإمامُ بصيغةِ الجمعِ؛ كما في دعاءِ الفاتحةِ: ﴿اهدنا الصراط المستقيم … ﴾ (١).

ومَن حفِظَ القرآنَ غيرَ مُعْرَبٍ

، ولا يُمكِنُه أن يقرَأَ إلا بلَحْنٍ لعجمةٍ، أو عجَزَ عن حِفْظِ إعرابِه، ونحوِه؛ فليَقْرأْ كما يُمكِنُه، فهو أَوْلى من تَرْكِه؛ ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها﴾.

ومَنِ اعتقدَ أنَّه بمجردِ تَلَفُّظِه بالشهادةِ

يدخُلُ الجنةَ ولا يدخُلُ النارَ؛ فهو ضالٌّ، مُخالِفٌ للكتابِ والسنةِ والإجماعِ.

فصلٌ

والحمدُ: يتضمَّنُ المدحَ

والثناءَ بجَميلِ المحاسِنِ؛ سواءٌ كان له إحسانٌ إلى الحامدِ، أو لا.

والشكرُ: لا يكونُ إلا على إحسانٍ إلى الشاكرِ.

فمِن هذا الوجهِ الحمدُ أعَمُّ؛ لأنَّه على المحاسِنِ والإحسانِ، لكنَّ الشكرَ يكونُ بالقلبِ واليدِ واللسانِ؛ كما قيل:

أَفَادَتْكُمُ النَّعْمَاءُ عِنْدِي (٢) ثَلَاثَةً … يَدِي وَلِسَانِي وَالضَّمِيرَ المُحَجَّبَا