Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ١/ ١٧٣

وليس للمسلمِ

أن يَسْتفتي إلَّا مَن يعلمُ أنَّه مِن أهلِ العلمِ والدِّينِ، ولا يقتديَ إلا بمن يصلُحُ للاقتداءِ.

إذا كان الرجلانِ

من أهلِ الديانةِ؛ فأيُّهما كان أعلمَ بالكتابِ والسُّنةِ وجَب تقديمُه على الآخَرِ متعينًا؛ فيؤمُّه (١).

وليس للإمامِ

تأخيرُ الصلاةِ عن الوقتِ المستحَبِّ وبعدَ حضورِ أكثرِ الجماعةِ منتظِرًا لأحدٍ، بل يُنهَى عن ذلك إذا شقَّ، ويجبُ عليه رعايةُ المأمومينَ.

قال سليمانُ:

رأيتُ ابنَ عمرَ جالسًا على البلاطِ، والناسُ يصلُّونَ، فقلتُ: ما لك لا تصلِّي؟! فقال: سمعتُ رسولَ اللهِ يقولُ: «لا تُعادُ صلاةٌ مرتينِ» (٢)، وقد قال للرجلينِ: «إذا صلَّيْتُما في رِحالِكما، ثم أتَيْتُما مسجدَ جماعةٍ فصَلِّيا» (٣).

الجمعُ بينَهما: أنَّ ابنَ عمرَ لم يكُنْ له سببٌ يعيدُ صلاتَه، بخلافِ الرجلينِ، فإنهما صلَّيَا في رحالِهما، ثم أَتَيا مسجدَ جماعةٍ، سببُ الإعادةِ حضورُ الجماعةِ الراتبةِ، بخلافِ الإعادةِ بلا سببٍ، فإنها مكروهةٌ.