Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ١/ ١٧٤

ومن السببِ: الحديثُ الذي في «سننِ أبي داودَ»؛ وهو قولُه: «ألا رجلٌ يتصدَّقُ على هذا» (١)، فالمتصدقُ أعادَ لتحصلَ لذلك المصلِّي فضيلةُ الجماعةِ.

ومن السببِ: ما جاء عنه أنه صلَّى صلاةَ الخوفِ مرتينِ (٢).

وحديثُ معاذٍ: كان يصلِّي معَه، ثم يصلِّي لقومِه (٣).

ويُشبِهُ هذا: إعادةُ صلاةِ الجَنازةِ لمن صلَّى عليها أولاً، فلا يُشرَعُ بغيرِ سببٍ باتفاقِ العلماءِ، بل لو صُلِّي عليه مرةً، ثم حضَر مَن لم يُصَلِّ عليه؛ هل يصلِّي عليه؟ على قولينِ:

قيلَ: يصلِّي، وهو مذهبُ الشافعيِّ وأحمدَ.

وعندَ مالكٍ وأبي حنيفةَ: يُنهَى عن ذلك، كما يَنْهيانِ عن إقامةِ الجماعةِ في المسجدِ مرةً بعدَ مرةٍ. قالوا: لأن الفرضَ سقَطَ بالأولى، وصلاةُ الجَنازةِ لا يُتطوَّعُ بها.

وأصحابُ الشافعيِّ وأحمدَ يُجِيبونَ بجوابينِ:

أحدُهما: أنَّ الثانيةَ تقَعُ فرضًا عمَّن فعَلها، وكذلك يقولونَ في سائرِ فروضِ الكفاياتِ: أنَّ مَن فعلَها أسقطَ بها فرضَ نفْسِه، وإن كان غيرُه