مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
Printed page ١/ ١٥٥
وذهَب بعضُ الخوارجِ: إلى أنَّه لا يجوزُ القصرُ إلا معَ الخوفِ، ويُذكَرُ قولًا للشافعيِّ، وما أظنُّه يصحُّ عنه.
والصوابُ: أن الجمعَ لا يختَصُّ بالسفرِ الطويلِ (١).
ومَن نوى الإقامةَ
أربعةَ أيامٍ فما دونَ؛ قصَر.
ومسيرةُ القصرِ عندَ أحمدَ والشافعيِّ ومالكٍ: يومانِ، ستةَ عشَرَ فَرْسخًا، كلُّ فَرْسخٍ ثلاثةُ أميالٍ، الميلُ أربعةُ آلافِ ذراعٍ.
وقال أبو حنيفة: ثلاثةُ أيامٍ.
وذهَب طائفةٌ من السلَفِ والخلَفِ: إلى أنَّه يقصُرُ فيما دونَ يومينِ؛ وهو قويٌّ جدًّا (٢)، يؤيِّدُه أنه كان يصلِّي بالمسلمينَ بعرفةَ ومزدلفةَ ومنًى قصرًا، وفيهم أهلُ مكةَ، ولم يأمُرْهم بالإتمامِ، ولمَّا صلى بمكةَ قال لهم: «أتموا؛ فإنا قومٌ سَفْرٌ» (٣).