شرح التفريع
*ص: (ولا فضيلة في تكرار مسح الرأس، ولا في واليدين في التيمم،
ولا في مسح الخفين) (١).
لما في أبي داود عن علي بن أبي طالب ﵁: أنه [وصف وضوء] (٢) رسول الله ﷺ فغسل أعضاءه ثلاثاً ثلاثاً، ومسح برأسه مرة واحدة، ثم قال: من أراد أن ينظر إلى وضوء رسول الله ﷺ فهو هذا (٣).
وقد نقل وضوءه ﷺ جماعة؛ رواية، وحكاية، فكلهم قال: مسح مرة واحدة، ولأن المسح مبني على التخفيف؛ فلو كرر؛ خرج إلى حيز التثقيل، ولأنه مسح أوجبه الحدث، فلا يكرر؛ كالتيمم.
*ت: وعن القاضي إسماعيل: يستحب تكرار مسح الرأس من غير تجديد الماء، لأنه روى عثمان بن عفان: أنه ﵇ مسح برأسه ثلاثاً، فيحمل على التكرار من غير ماء جمعاً [بين] (٤) الأحاديث.
حجة المشهور: أن الجمع فرع الصحة، وأحاديث التكرار ضعيفة.
وعن [أبي عمران] (٥): أن حديث المرة إنما هو كالمرة؛ لأجل أنه بغير تجديد ماء فأشبه المرة، وإلا فهي مرتان، لأنه لو اقتصر على المرة الأولى من غير رد، أدى الفرض.