شرح التفريع
*ص: (والفرض في تطهير الأعضاء مرة مرة، مع الإسباغ، والفضل في تكرارها (١) ثلاثاً ثلاثاً، ولا نحب النقصان عن (٢) اثنتين).
*ت: للكتاب، والسنة، والإجماع.
أما الكتاب؛ فقوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا﴾ الآية [المائدة: ٦]، وأقله مرة، وبها يصدق اسم الغسل؛ فسقط الفرض.
وأما السنة؛ فقوله ﵇ في «البخاري»: توضأ رسول الله ﷺ مرة مرة (٣).
وخرج «الدارقطني»: أنه ﵇ توضأ مرة مرة؛ وقال: «هَذَا وُضُوءُ لَا يَقْبَلُ اللهُ الصَّلَاةَ إِلَّا بِهِ»، ثم توضأ مرتين مرتين؛ وقال: «هَذَا وُضُوءٌ يُضَاعِفُ اللهُ بِهِ الأَجْر»، مرتين، ثم توضأ ثلاثاً ثلاثاً؛ وقال: «هَذَا وُضُوئِي، وَوُضُوءُ الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي، وَوُضُوءُ خَلِيلِ اللهِ إِبْرَاهِيم» (٤).
فأخبر ﵇ أن أكمله ثلاثاً، وأن الفرض مرَّة، وأنه ﵇ نفى القبول عند انتفائها؛ فدل على وجوبها، وأثبت القبول عند وجودها؛ فدل على عدم وجوب غيرها.