شرح التفريع
وفي كون الأمر للوجوب أو الندب قولان للأولين، فمن أوجب؛ قاس على الإنس، ومن ندب؛ رأى ذلك مشقة (١).
وهل هو شرط في الصلاة يبطلها عدمه مع القدرة أم لا؟
قال أبو الفرج، و (ش) (٢)، و (ح) (٣)، وجمهور العلماء: شرط مع الذكر، ساقط مع النسيان والعجز (٤)، لقوله تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١]، قيل: اللباس في الصلاة والطواف.
وفي أبي داود: لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار (٥).
ولأن رسول الله ﷺ بعث أبا بكر ينادي بمنى: أن لا يطوف بالبيت عريان (٦).
ولأن المصلي يناجي ربه؛ فلا يكون إلا على أحسن الهيئات.
وقال القاضي إسماعيل، والأبهري، وابن بكير: ليس شرطاً، بل سنة فيها (٧)، لقوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلوةِ﴾ الآية [المائدة: ٦]، فذكر الوضوء ولم يذكر غيره، ولو كان ستر العورة شرطاً لذكره.