Skip to content

شرح التفريع كتاب الصلاة باب صلاة خسوف الشمس والقمر

شرح التفريع

القرافي

Printed page ٢/ ٢٧٢

صفة صلاة الخسوف، وفي الجماعة (١).

وقاله (ش) في القمر، لما روي أن القمر خسف وابن عباس بالبصرة، فصلَّى بنا ركعتين، في كل ركعة ركوعان، وقال: رأيت رسول الله ﷺ يصلي كذلك (٢).

والجواب: منع الصحة، والمعارضة بعمل المدينة، ولو كان سنة لما تراضوا على تركه، ولقوله ﵇: صلاة الليل مثنى مثنى (٣)، وهي من صلاة الليل.

وأما الجمع: فمنعه مالك و (ح)، وقال: لم يبلغنا أن رسول الله ﷺ جمع إلا في خسوف الشمس، وقد خسف القمر مرات على عهد رسول الله ﷺ ولم ينقل عنه جمع فيه (٤).

ولأنها تأتي ليلاً، وفي الجمع مشقة، بخلاف خسوف الشمس.

ولأنها لا أذان لها؛ فلا يجمع لها؛ لأنَّ الأذان للجمع، فلو كان جمع لكان أذان وغير ذلك من صلاة العيدين وغيرهما على خلاف القياس، والقياس على الجادة أولى من القياس على الشاذة.

قال أشهب الصلاة حسنة في غير الخسوفين من ريح شديدة أو ظلمة، وإن جمعوا أجزأهم (٥)؛ لأنَّ الجماعة لا تمنع صحة النفل، وإنما الخلاف هل من سنتها الجماعة أم لا؟