Skip to content

شرح التفريع كتاب الطهارة باب في الماء وما ينجسه

شرح التفريع

القرافي

Printed page ١/ ٤٧٦

إمامه خالف أمراً مقطوعاً، أما القبلة، فلأنها مجمع عليها، أو غيرها من هذه المسائل، فلأن من قدَّر في مسألة اجتهاداً تأملا فيها فذلك حكم الله في خصمه بالإجماع، فصلاة من صلى بنجاسة وهو يقلد من يعتقد بطلان الصلاة بها صلاته باطلة إجماعاً، أما في مسح الرأس ونحوها واتباعه مثلا إنما يعتقدون أن [من] (١) خالف ظاهراً محتملاً للتأويل، ومثل هذا لا تنقض به الأقضية، فلم يخالف قاطعاً، ولا ظنياً ذلك في حقه؛ فصح تقليده كما أنا لا نقضي به الأقضية (٢).

ويوضحه:

فرع:

إذا وقع في إناء ورق عصفر يتوضأ به المالكي، جاز للشافعي أن يأتم به؛ لأنه لم يظن أنه خالف قاطعاً، ولو كانا معاً يقلدان من يعتقد نجاسته ما ألبس بعده فاجتهاداً فيهما لم يؤم أحدهما الآخر؛ بسبب أنَّ المأموم يعتقد ويظن أنَّ إمامه مخالفاً للإجماع المنعقد على اشتراط النجاسة في حقه، لأجل أنه قلد من يقول بذلك، فهذا سؤال آخر، وجواب آخر، وقد بسطت هذه المباحث في كتاب الإحكام في الفرق بين الفتوى والأحكام (٣).

***