Skip to content

شرح التفريع كتاب الطهارة باب المنع من استقبال القبلة للغائط والبول

شرح التفريع

القرافي

Printed page ١/ ٤١٣

[يحول] (١) دونهم، ومنع؛ لأن علة الجواز في المدائن مشقة الانحراف، فمتى قدر على [إجلال] (٢) القبلة فعل، وظاهر المذهب خلافه (٣).

ويلاحظ في الخلاف معارضة فعله ﵇ لقوله؛ فيخصص به، أو يقدم القول، أو يتأول بأن الستر [ … ] (٤)، أو اختلاف العلة، فمن علل بالمصلين منع في الفلوات [والمدائن] (٥)، أو لحرمة القبلة منع مطلقاً؛ لأنه حائل دون جهة الكعبة، لأنها داخل المرحاض، والحائل دون المصلي؛ لأنه لا يدخل ذلك الموضع.

قال اللخمي والمنع أحسن؛ ويلزم من علل بحرمة المصلين أن يجيز إذا ستر نفسه في الصلاة بثوب، وهو خلاف النص (٦).

قال المازري: قال ربيعة وعروة وغيرهما بالجواز مطلقاً في الفلوات وغيرها، لحديث ابن عمر، ومنعه بعضهم مطلقاً للحديث المتقدم، وجمع مالك بينهما؛ لأن المراحيض قد يشق بناؤها في بعض الدور لغير القبلة، فسومح في ذلك، وهذا مفقود في الصحاري (٧).

وفي «الترمذي» عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ نهى عن استقبال