Skip to content

شرح التفريع كتاب الصلح

شرح التفريع

القرافي

Printed page ٦/ ٢٠٥

أنَّه يجوز أن يكون الثّوبُ لغوا وأعطاه دراهم في أقل منها إلى أجل، والزَّائد جُعْلٌ على الضمان، لكن التهمة في هذا بعيدة؛ لأنَّه أحد النقدين، ولو علم أنه قصد للضمان بجُعل لكان فاسدًا، مثل أن يكونا في سفر، فيقصد حفظه في ذمته، فلا يجوز هذا.

ص: (يجوز الصلح من ذهب على ورق، وبالعكس نقدًا قبل المفارقة).

لأنه صرف ما في الذمة، وقد كان ابن عمر ﵄ يبتاع الإبل بالذهب، ويدفع دراهم، ويبتاع بدراهم ويدفع دنانير، فسأل النبي ﷺ عن ذلك فقال: «لا بأس أن تأخذها بسعر يومها، ما لم تفترقا وبينكما شيء» (١).

ومَن صالح على إسقاط بعض حقه؛ فالوضيعة لازمة له؛ لقوله ﵇: «الصلح جائز بين المسلمين» (٢)، الحديث المتقدم، فهو تبرع لازم، كالهبة ونحوها.