شرح التفريع
والونشريسي عند نقله فتوى العلامة ابن مرزوق (١).
وقد ثبت في نهاية نسخة مخطوطة تازة قول الناسخ: (وهذا آخرُ اختصار هذا الديوان في شرح «الجلاب» … ). ويحتمل أن يكون من قول المؤلف القرافي كما يحتمل أن يكون من كلام الناسخ.
ومع اختلاف الاعتبارات فلا تعارض ولا مشاحة في الإطلاقات الصحيحة، لكن العنوان الأولى بالاختيار والأحظ بالإثبات هو الأول (٢).
يعلم هذا من تَتَبَّعَ نفس القرافي في الكتاب كله، فإنه يقف على استقلالية فقيه متحرر من التبعية، مجتهد في تقرير المسائل، مرجح بين الأقوال، ناقد لكلام من سبق، مستجلب لقول المخالف، مدافع عن أصول المذهب وفروعه، مستحضر مواطن الاتفاق والاختلاف، متتبع لمتن «التفريع» في ثنايا كلامه، مُقدِّم له على كلام التلمساني في شرحه، وهذا كله يقوي تسميته (شرحا) لا (اختصارا).
وبالله تعالى الرشد.