Skip to content

شرح التفريع كتاب اللعان

شرح التفريع

القرافي

Printed page ٥/ ٢٤٦

رسول الله ﷺ: (قَدْ أُنْزِلَ فِيكَ، وَفِي صَاحِبَتِكَ (١)، فَاذْهَب فَأْتِ بِهَا)، قال سهل: فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله ﷺ، فلما فرغا؛ قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها؛ فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله ﷺ، قال ابن شهاب: فكانت تلك سنة المتلاعنين (٢).

وكراهيته ﵇ المسائل، لأن [عاصما] (٣) سأل لغيره، ولعل الأمر لم يقع؛ بخلاف إذا سأل من له ضرورة.

واحتج الشافعي بقوله: (فطلقها ثلاثا) على جواز الجمع في الطلاق الثلاث (٤).

وجوابه: أنها بانت منه باللعان، فلم يكن للطلاق تأثير.

ولا خلاف بين الأمة في اللعان (٥).

ولأن الولد لاحق بالفراش؛ ويتعذر إقامة البينة على نفيه، فأقيم اللعان [مقام البينة] (٦)، لضرورة نفي ما ليس من نسب الإنسان عنه، ولأجل ذلك لم يشرع بين الأجنبيين؛ بل [البينة] (٧) أو الحد، لعدم الضرورة لقذف الأجنبي، ثم شرع للزنا وإن لم يتعرض لنفي نسب، بسبب أنه قد يموت؛ فيظهر حمل.