شرح التفريع
Printed page ٥/ ٨١
وجه الرواية الثانية: أن العادة انقباض الزوج في غير منزله؛ إلا أن يكون إنما خلا بها ليصيب؛ فتصدق، لأن الغالب [أنه] (١) إذا خلا لهذا الغرض فعله، وقد قال رسول الله ﷺ: (أَلَا لَا يَحْلُو رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ لَيسَت لَهُ بِمَحرَمٍ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمَا) (٢).
ولتعذر الإشهاد على الوطء؛ فتصدق، وقوله ﵇: (البَيِّنَةُ عَلَى مَنِ ادَّعَى) (٣)؛ إنما هو في موضع تقام فيه [البينة] (٤).
فإن تصادقا على عدم الوطء - وهي رشيدة -؛ صدقت في خلوة الزيارة وخلوة البناء، أو سفيهة؛ صدقت إذا كانت خلوة زيارة، أو خلوة بناء: فقيل: تصدق ولها نصف الصداق، وقال سحنون: لا تصدق؛ لأنها تسقط حقها (٥).
***