شرح التفريع
ص: (لا بأس أن يشترط على مكاتبه سفراً أو خدمةً مع كتابته، فإن أدَّى الكتابة معجَّلةً سقط عنه السفر والخدمة، وقد قيل: لا يسقط ذلك عنه، وهو لازم له، ولا يعتق إلا بأدائه، وقيل: له أن يعطي قيمة ذلك مع كتابته، ويتعجل عتقه، ولا ينتظر به ما اشترط عليه من السفر أو الخدمة).
ت: وجه السقوط: أنه من آثار الرّق، فسقط بأداء المال.
وجه البقاء: قياساً على بقاء المال.
وجه إعطاء القيمة: جمعاً بين المصلحتين.
وقال أصبغ: يسقط بشرط الخدمة، وتثبت الكتابة، كاشتراط وطء المكاتبة (١).
فإن كاتبه على خدمة خاصة لا شيء معها: قال أشهب: له تعجيل قيمتها، ويلزم السيد ذلك، ويعتق [مكانه] (٢).
وعن ابن القاسم: ليس له ذلك؛ لأنه كالمعتق إلى أجل.
وقيل: له حكم المكاتب لا المعتق إلى أجل؛ لوجود [لفظ] (٣) الكتابة، فيكون له تعجيل قيمة الخدمة.
قال ابن يونس: هذا أصح من الأول، وإنما لا يكون له التعجيل إذا قال: [اخدمني] (٤) شهراً وأنت حر؛ لأنه معتق إلى أجل.