Skip to content

شرح التفريع كتاب الطهارة باب صفة الغسل من الجنابة

شرح التفريع

القرافي

Printed page ١/ ١٦٢

وقال ﵇: «إن للوُضُوءِ شيطاناً يُقالُ لَهُ: الوَلْهَانُ، فَاتَّقُوا وسواس الماء» (١).

وفي الصحيحين: أنه ﵇ كان يتوضأ بالمد، ويغتسل بالصاع؛ إلى خمسة أمداد (٢).

قلت: قال بعض العلماء: ينبغي أن تنسب جسدك إلى ما نقل عن جسد رسول الله ﷺ، فإن كان أقل لحماً، وأصغر خلقة؛ فخُذْ له من الماء ما نسبته إليك، كنسبة المد والصاع له ﵇، أو على العكس فزد بالنسبة، وهو مقتضى ما رواه مالك عن ربيعة وغيره (٣).

* ص: (فكره أن يغتسل في ماء واقف إذا كان يسيراً ووجد منه بداً، فإن لم يجد غيره جاز له أن يغتسل به، ويصير مستعملا).

لما في «مسلم»: قال ﵇: «لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب» (٤).

*ت: اختلف في تعليله؛ فقيل: لأنه قد يكون على فرجه نجاسة فتحل في الماء، فيصير مكروهاً.

أو لأنه يصير مستعملاً بنزوله فيه.

ومالك يكره الماء المستعمل للخلاف فيه، فإذا لم يجد غيره استعمله؛ لأنه