ثم قيل (١): «هو قتل دفع يختص بالرجل، ويستوي في المدفوع البكر والثيب»، وقيل: «بل (٢) قتل حد جُوز له الانفراد به دون السلطان؛ لانفراده بالمشاهدة»، فيدفع الرجل، والمرأة المطاوعة (٣)، ثم أظهر الوجهين في «البحر» - على هذا - قتل البكر أيضاً؛ لأنَّ القتل حد غُلّظ حال مواقعة المعصية (٤).
ثم إذا قتل قال الأصحاب: يعزر، قال الجمهور: يعزر لافتياته على الإمام، وخالفهم ابن داود وصاحب «البحر»، فقال ابن داود: «لأنَّ الغيظ والحميَّةَ حَمَله فعذر»، وقال صاحب «البحر»: «لأنه كان يلزمه» (٥).
قلت: ويوافقه نقل الخطابي عن نص الشافعي: «أنَّ الإقدام عليه حلال» (٦).
قلت: وعلى القول بأنه حد يزول الاستثناء، وقد فَرَضَ الماوردي والروياني المسألة في الزوج يجد من يزني بزوجته لا في كلّ زان، وهو حق فاضبطه، فكأنَّ الشارع عذر الزوج لمكان الغيرة (٧).