Skip to content

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح باب الخلاف المرسل القول في العجائب والغرائب

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٥٢٧

القول في العجائب والغرائب

هذا باب يصلح أن يكون مصنفا مستقلا، أذكر فيه تنبيهات مهمات، وفوائد جليلات (١)، ومثلا هي في الحقيقة نفائس مقصودات، وأشير إلى فروع مستطرفات (٢)، ووجوه مستغربات، ولست بمتشبع بالإطالة، ولا ذاكر ما تناولته الأيدي وتناقلته الألسنة، بل أعرض عن المشهور بين المحصلين صفحا، وآتيهم بشيء جديد لا يعرفونه إلا بعد وقوفهم على هذه المقالة التي يقع باختتامها اختتام هذا الباب الثاني، ولعلك تجد في بعض المثل ما هو أوضح لما تطلب ملبا ذكرت، فاعلم أن تركي ذكر ما وجدت لعل سببه سبق التنبيه عليه بخلاف ما ذكرت.

تنبيه:

ذكرنا قريبا أنه ربما وقع وهم على وهم، وهو كما وقع للقاضي الحسين ﵀ كلام موهم نقله ابن الرفعة في «الكفاية» بعبارة تزيده إيهاما، ففهمه بعض أبناء عصرنا فهما يزيده على مدلوله، فصار - كما قلت - غلطا على غلط على غلط، ومن يغلط ويرجع حين يدري يعذر.

وذلك أن ابن الرفعة نقل قول الإمام: «إن المحققين لا يقيمون لخلاف الظاهرية وزنا»، ثم قال: «وفيه نظر؛ فإن القاضي الحسين نقل عن الشافعي أنه قال في «الكتابة»: لا أمتنع عن كتابة العبد عند جمع القوة والأمانة. وإنما استحب