Skip to content

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح باب ما تخالف فيه الشيخان: النووي والوالد، -رحمهما الله- الظهار

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٣٥٦

الظهار

مسألة: مال الشيخ الإمام ﵀ إلى أَنَّ الظِّهَار خَبَرٌ، كما قال الغزالي في «الوجيز» (١) في (٢) «الظهار»، ونقله الرافعي في «الطلاق» عن بعضهم ساكتا عليه = لا إنشاء، كما نصره الرافعي في «الظهار» (٣)، وذلك في مباحثة كانت بيني وبينه، وهذا شيء قد يُستنكر؛ لكونه يُحدِثُ حكم الظهار، وسأذكر تقريره في «باب العجائب والغرائب».

مسألة: وأنه (٤) إذا قال: "إن لم أتزوج عليك فأنتِ عليَّ كظهر أمي"، تبيَّن بموت كلُّ واحدٍ (٥) منهما بعد إمكان التزويج أنه كان مُظَاهِرًا قُبيل الموت، وفي لزوم الكفارة وحصول العَوْد وجهان.

قال ابن الحدَّاد (٦): «تلزمه الكفارة، ويصير عائدًا عَقِبَ صيرورته مُظَاهِرًا». وقال الجمهور: «لا كفارة عليه، والعَوْد إنما يحصل إذا أمسكها بعد الظهار مُدَّةً يمكنه الطلاق فيها فلم يُطلِّق، ولا ضرورة هنا إلى تقديم الظهار وتقدير العَوْد». هذه عبارة الرافعي (٧).