ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح
فيشرب؛ لأنَّ المحال يترتب عليه مُحالٌ آخر، وأَصلُه: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَبدِينَ﴾ [الزخرف: ٨١]، وعلى هذا فكان الصواب التعبير بـ "إن" لا بـ «إذا»؛ لأنَّ «إذا» تختص بالمحقق (١).
مفحمة
(٢):
دابَّةٌ قيمتها عشرة، جنى عليها جان جنايةً أرشها دينار، ثم آخر جناية أرشها دينار، فسرت الجنايتان، وهلكت.
فهل تكون العشرة عليهما نصفين كما ذهب إليه المزني وأبو إسحاق، وإن اختلفًا في المأخذ؟ وقد ظلما الثاني؛ لأنَّ جنايته ورَدَت وقيمة الدابة تسعة، وكان ينبغي أن لا يُلزم إلا بالنصف، وهو أربعة ونصف.
أو: يُلزم الأوَّلُ خمسةً، والثاني أربعة ونصف؟ ونُسب إلى ابن سريج، وقد ظلَمَ صاحب الدابَّة بتضييع نصف عليه.
أو: يُلزم الأول بخمسة ونصف، والثاني بخمسة؟ وقد ظَلَمَ الأول بزيادة نصف، وإعطاء المستحق أزيد من حقه بنصف (٣).
أو: يُجعَل الكلُّ أحدًا وعشرين جزءا؟ وهو قول ابن سلمة (٤).