ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح
الرهن
وأن الراهن إذا اعترف أنه مرهون بعشرين، ثم ادعى أنه مرهون بعشرة بعد عشرة، وقلنا بالجديد الصحيح: أنه لا يجوز أن يرهنه المرهون عنده بدين آخر، ونازعه المرتهن فقال: "بل فسخنا واستأنفنا رهنا بعشرين" = فالقول قول المرتهن، وإليه ميل الصيدلاني، وقال الروياني: «إنه الأقوى؛ لاعتضاد جانبه بإقرار صاحبه». وصحح البغوي أنَّ القول للراهن (١).
*مسألة: ورتب عليه، فقال: «لو شهد شاهدان أنه رهن بألف ثم بألفين، لم يُحكم بأنه رهن بألفين ما لم يُصرِّحا بأنَّ الثاني كان بعد فسخ الأول»، قال الشيخ الإمام: «والوجه عندنا تخريجها (٢) على دعوى الصحة والفساد، فمن صدق مدعي الفساد - وهو اختيار البغوي - يناسبه التوقف حتى يصرّح (٣) الشاهدان، ومَن صدَّق مدعي الصحة يناسبه أن يحكم بأنها رهن بألفين» (٤).
*مسألة: وأنه إذا رهَنَ الجاني عمدًا، وقلنا: يصح فيه ولا يصح في موجب المال، فعفا على مال = كان كجناية تصدر من المرهون، وهو قضية كلام القاضي الحسين. ولا يبطل الرهن من أصله، خلافًا للشيخ أبي محمد (٥).
*مسألة: وأنه إذا رهن ما يتسارع إليه الفساد، وسكت عن الإذن في بيعه