Skip to content

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح باب الخلاف المرسل الرهن

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٤١٥

الرهن

وأن الراهن إذا اعترف أنه مرهون بعشرين، ثم ادعى أنه مرهون بعشرة بعد عشرة، وقلنا بالجديد الصحيح: أنه لا يجوز أن يرهنه المرهون عنده بدين آخر، ونازعه المرتهن فقال: "بل فسخنا واستأنفنا رهنا بعشرين" = فالقول قول المرتهن، وإليه ميل الصيدلاني، وقال الروياني: «إنه الأقوى؛ لاعتضاد جانبه بإقرار صاحبه». وصحح البغوي أنَّ القول للراهن (١).

*مسألة: ورتب عليه، فقال: «لو شهد شاهدان أنه رهن بألف ثم بألفين، لم يُحكم بأنه رهن بألفين ما لم يُصرِّحا بأنَّ الثاني كان بعد فسخ الأول»، قال الشيخ الإمام: «والوجه عندنا تخريجها (٢) على دعوى الصحة والفساد، فمن صدق مدعي الفساد - وهو اختيار البغوي - يناسبه التوقف حتى يصرّح (٣) الشاهدان، ومَن صدَّق مدعي الصحة يناسبه أن يحكم بأنها رهن بألفين» (٤).

*مسألة: وأنه إذا رهَنَ الجاني عمدًا، وقلنا: يصح فيه ولا يصح في موجب المال، فعفا على مال = كان كجناية تصدر من المرهون، وهو قضية كلام القاضي الحسين. ولا يبطل الرهن من أصله، خلافًا للشيخ أبي محمد (٥).

*مسألة: وأنه إذا رهن ما يتسارع إليه الفساد، وسكت عن الإذن في بيعه