Skip to content

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح الكلام في المناقضات محشوا بفوائد عارضات فصل

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٦٢٤

من المسلمين (١)، وكتب إليهم أن يدفعوا ما قاصصونا به إلى مستحقه من المشركين» (٢).

فَصْلٌ

ورُبَّ لفظ لا يُنبئ عن المعنى الذي عُني به إلا بتقديم وتأخير، مثل قوله: «لا ينبغي أن يوصي بأكثر من الثلث»، صوابه - وهو مراده -: ينبغي أن لا يوصي بأكثر من الثلث، وبه عبر النووي أوَّلاً.

وقوله: فيما إذا ازدحم الخصوم على باب القاضي: «وما ينبغي أن يُفرّق بين أن يكون المسافر مدَّعِيًا أو مُدَّعَى عليه»، صوابه: وينبغي أن لا يُفرّق، وبه عبر النووي أيضا.

وقد تعاكسا، فعبر النووي (٣) بالصواب ثانيا في هذين الموضعين (٤).

وفي «باب الأذان» قال الرافعي في المسجد له مؤذنون: «لا يُستحَبُّ أن يتراسلوا»، وهذا هو الصواب في التعبير، فعبر عنه النووي بقوله: «يُستحَبُّ أن لا يتراسلوا»، فاقتضى أن ترك التراسل مسنون (٥).