Skip to content

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح باب ما تخالف فيه الشيخان: النووي والوالد، -رحمهما الله- الحج

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٢٢٤

الحج

* مسألة: وأنه يُستحبُّ للحاجِّ ذكرُ ما أحرم به في تلبيته الأولى (١) بلا خلاف، وهذا شيء قاله الشيخ أبو محمد، قال الشيخ الإمام: «وهو الصواب» بلا تردد في هذه الحالة، وإنما الخلاف والتردد في غير التلبية الأولى.

والجمهور أطلقوا حكاية الخلاف في أنه هل يُستحبُّ ذكرُ ما أحرم به في تلبيته، وصحح الشيخان (٢) أنه لا يُستحبُّ، بل يقتصر على النية والتلبية، فإن حمل كلامهما على ما عدا التلبية الأولى فلا خلاف بينهم في الترجيح، وإلا فالخلاف (٣) موجود.

*مسألة: وأنَّ من أحرم مُجامِعًا انعقد إحرامه صحيحًا، فإن نزع في الحال تمَّ، ولا شيء عليه، وإلا فسد، وعليه المضي فيه والقضاءُ والبدنة، وهذا وجه من أوجه ثلاثة أصحها عند الشيخين (٤): أنه لا ينعقد ويكون باطلا، والثالث: أنه ينعقد فاسدًا، وعليه القضاء والمضي فيه، مَكَثَ أو نَزَعَ، ولا تجب الفدية (٥) إن نزع في الحال، فإن مكث وجب شاة لا بدنة (٦) في الأظهر.

وهذا الترجيح ذكره الشيخ الإمام في «كتاب الصوم»، وترجيحه يناسبه قولُه