Skip to content

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح باب الترجيح أحجية من الأحاجي

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٧٣٩

وإذا استقر عندك أنه لا يلزم من التصحيح في المبني عليه التصحيح في المبني؛ عرفتَ أنَّ حكاية الرافعي عن أبي العباس الروياني وجهين في وقوع طلاق من قال: "إن لم تكوني الليلة في داري فأنتِ طالق"، ولا دار له، مبنيَّين تارةً على تعليق المُحال، وأخرى على أنَّ الحنث هل يحصل بفعل المكرَه = لا يلزم منها أن يكون صحح عدم الوقوع لكونه صححه في المحال، بل هو هنا ساكت عن التصحيح، وقد صحح الوقوع في مكانٍ آخر، إذ صحح في «كتاب الأيمان» فيمن قال: "لأشربَنَّ ماءَ هذه الإدارة ولا ماء فيها، أو: "لأقتُلَنَّ زيدًا" وهو ميت = وجوب الكفارة في الحال (١).

الخامس: إفراد أحد العبدين بالرد لا يجوز على الصحيح، والخلاف مبني على تفريق الصفقة، نبه عليه الرافعي في مسائل تفريق الصفقة، والوالد تَبَعًا لصاحب «المهذب» في باب الرد بالعيب، مع أنَّ الصحيح التفريق (٢)، وأمثلته كثيرة (٣).

أحجية من الأحاجي:

إذا عرفت أنه قد يُرجَّح في الفرع خلاف ما في أصله، وقد يُرجح خلاف طريقة القطع؛ فاعلم أنه قد يحكي الإجماع على شيء ثم يُرَجِّحُ مقابله، وتلك مخالفة لناقل الإجماع في نقله ومعتقده.

وقد قدمنا ترجيح الوالد أنَّ مَنْ أقرَّ مِنْ الورثة بحاجب؛ ثبت الإرث