Skip to content

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح الكلام في المناقضات محشوا بفوائد عارضات فصل في ألفاظ مبهمة

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٦٢٨

فيقال له: «حريَّة عبد» لفظ يُشبه المتناقض على حد اعتراضك في الزوال بعينه.

وقريب من هذا قوله فيما إذا وطئ السيد المكاتبة: «وقد ذُكر أنَّ ابن كج حكى وجها أنه لا يُعزّر، وحق هذا الوجه أن يطرد في نظائره» (١)، فلقائل أن يقول: حقُّ كلّ شيءٍ أن يطَّرِدَ في نظائره، فهذا كلام لا حاصل له، إنما الشأن في تعيين نظير ثم إجراء الوجه فيه، وقد فعلت ذلك، ألا ترى أنك حكيت في كتاب النكاح وجهين في تعزير الأب إذا وطئ جارية الابن، والأب نظير السيد، وقد طرقه الوجه وإن لم يكن نظيرًا، فما البحث بشامل له.

أما ابن الرّفعة وقوله في مسألة الدعوى على المقر بأنك أقررت لي بكذا، وقد ذكر إفهام الإمام سماعها جزمًا في العين إذ قال: هي ملكي (٢): «قضيَّةُ هذا أن تجري في كلِّ صورةٍ تشابهها» = فليس كقول الرافعي؛ لأنَّ ابن الرفعة عين نظيرًا واستدركه، وقد تكلمنا عليه في «التوشيح» في «باب الدعوى».

فَصْلٌ في ألفاظ مبهمة

منها: قوله في «باب الحجر» بعدما ذكر أنه ليس لغير القاضي (٣) إقراض مال المحجور: «وسوى أبو عبد الله الحناطي بين القاضي وغيره» (٤)، فإنه يحتمل التسوية في المنع وفي الجواز، وهما وجهان، وكلامه في «كتاب الأقضية» يعيّن