ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح
محاورة:
قال شافعي: إن لم يكن الشافعي أفضل من أبي حنيفة فامرأتي طالق، وعكس حنفي، قيل: لا تَطلُقُ امرأة واحدٍ منهما؛ لأنه ظني، وقال القفال: «لا نجيبه في هذه المسألة»، ونُجيبه بالجيم (١).
وسئل القاضي الحسين عن شافعي حلف: مَنْ صلَّى بدون الفاتحة لم يسقط فرضه، وحلف حنفي بعكسه، فقال: «نقول في هذه المسألة ما يقولون في شافعي افتصد ولم يتوضأ وصلَّى، وحلف أنَّ الفرض سقط عنه، كلُّ ما يقولون فيها نقول في هذه»، قال: «والاعتقاد: الحكم بوقوع طلاق زوجة الحنفي» (٢).
قلت: وهذا من آثار قول شيخه القفال: «لا يحنث (٣)».
مغالطة:
لقن القاضي الحسين الرئيس أبا عليٌّ المنيعي - واقف جامع نيسابور الذي كان إمام الحرمين خطيبه - أن يغالط فقهاء مرو في رجل غصب حنطة زمان الغلاء، وجاء المالك زمان الرخص يطلبه بها وقد تلفت، فمن أطلق الجواب خطَّأه، قال القاضي: «وحكمها: إن تلفت (٤) في يده كما هي ضَمِنَ المثل، وإن طحن وعجن وخبز وأكل؛ فأقصى القيم»، كذا نقله الرافعي (٥).