ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح
العتق
* مسألة (١): وأنه إذا أعتق ستة أعبد لا مال له غيرهم؛ حكم بعتقهم، فإن مات واقتضى الحالُ رِقَّ (٢) بعضهم؛ تغيَّر الحكم، وقال صاحب «البحر» (٣): «لا يُحكم بعتقهم؛ لجواز أن يظهر عليه دين، ولا برقهم؛ لجواز أن يستفيد مالا يُخرجون به من الثلث، قال: ولو كان له مالٌ لا يُحكم بعتقهم؛ لجواز تلفه».
قال الشيخ الإمام: «هذا إشارة إلى ما في نفس الأمر، وأما في الحكم الظاهر فقياس الأكثرين ما ذكرناه»، ذكره في «الوصية».
*مسألة: وأنَّ الجارية المشتركة إذا استولدها المعسر من مالكيها، فقُصِرَ الاستيلاد على حصته ولم يَسْرِ لإعساره، ثم أيسر فأعتق حصته التي ثبت فيها الاستيلاد = سرى عليه، ذكره في باب الشفعة، وذكر قول القاضي حسين: «إنه لا يسري»، محتجا بأنَّ القِنَّ لو أُعتق لم يَسْرِ إليه، وما لا يسري من الشخص لا يسري إليه، قال الوالد ﵀: «وينبغي التوقف فيما قاله (٤)؛ لأنَّ السراية امتنعت في أم الولد لمانع ليس موجودًا في القِنَّ» (٥).
فهذا - رحمنا الله وإياكم، ولَطَفَ لنا ولكم، ورأف بنا وبكم، وختم بخير - ما حضَرَنا من ترجيحاته في الخلاف المرسل ذكره عن ترجيح، ولعل الذي