Skip to content

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح حادثة

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٧٠٨

الاحتمالين، وجعل الاحتمالين مبنيين على التصحيح (١)، فالعجب إهمال الروياني لهما، ولعله رأى أصحهما الصحة فجزم به، وهو ظاهر، فما (٢) المحال إلا حَجَّتان من واحدٍ في عام، كما سننبه عليه في «باب فوائد الوالد ﵀»، أما من اثنين عن واحدٍ فلا، وإذا أمكن فحَجَّتان خيرٌ من حَجَّة، كشاتين يشتريهما الوكيل بدينارٍ وُكِّلَ أن يشتري به شاةً، وَكُلُّ يساويه.

ولقد رأيتُ الشيخ الإمام قسم حَجَّةً بين اثنين تنازعاها، وأمر كلا منهما أن يحج بها عن الموصي، وبهذا يظهر مجيء الوجه الثالث في الحج، فمن قال: يُشترى بالزيادة حنطة؛ لا يَبعُد أن يُحَجَّ بالزائد حَجَّةٌ أخرى، إذا جوزنا فعل حجّ التطوع عمن (٣) لم يوص به، وهذا إذا لم نجد حنطةً تساوي ما ذكره الموصي، فإن وُجِدَ فاشتري بدونه لجهة الوصية فهو باطل.

ووقع في المحاكمات: موص بعتق رقبة بأربعمئة، فاشترى الوصي رقبةً بثلاثمئة - مع تمكنه من شراء أخرى بأربعمئة - وأعتقها، فقلت: إن اشترى بعين الموصى به؛ فالشراء والعتق باطلان، أو (٤) في الذمة وقع العتق عنه، ويجب استئناف شراء رقبة بالقَدْر المعيَّن.

حادثة (٥):

في زمان القفَّال بمرو: كان مُصَلَّى العيد بمدينة مرو بقعةً مغصوبة، فكان