Skip to content

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح حادثة

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٧٠٧

ذكرُ الواقعة صاحبُ «البحر» في كتاب «الحج»، وقال: هذا الوجه الثالث لا يُتصوَّر في الحج (١)، وكان قَدَّمَ قبله اختلافًا بين أصحابنا بخراسان فيما إذا قال: أَحُجُّوا عني رجلًا بألف، وأُجرةُ المثل دون الألف = على وجهين، أحدهما: لا يُحَجُّ إلا بأجرة المثل؛ لأنه لم يُعيِّن ذلك الرجل، حتى يكون الباقي وصيّة له، والثاني: أنه وصيّةٌ لشخص موصوف (٢) بأن يحج عنه بأن يُدفع إليه كلُّ الألف، فتُعتبر الزيادة (٣) من (٤) الثلث) (٥).

قلت: وبهذا جزم الرافعي، وأما قوله: «إنَّ الثالث لا يجيء في الحج» فقد يُمنع، ويقال: يَحُجُّ عنه اثنان حَجَّتين في عامين، بل في عام واحد، فإن صاحب «البحر» نفسه قال تبعا للماوردي فيمن عليه حجة الإسلام وحَجَّةٌ منذورة، فاستأجر رجلين في عام واحد (٦): «إنه يحتمل وجهين، أحدهما: اعتبار أسبقهما إجارة وإذنا، فينعقد إحرامه بحجة الإسلام، وما بعده بحجة النذر، والثاني: يحتسب الله بإحداهما عن حَجَّة الإسلام لا بعينها، والأخرى عن النذر» (٧).

ولكن هذا من الروياني كلام فارغ من صحةِ حَجَّتين في عام واحدٍ من