Skip to content

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح حادثة

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٧٠٤

نظراً، وصورة المسألة أن يكون الحمل موجوداً عند البائع ثم يوجد الولد عند المشتري، ويُشَكَّ (١) أكانت ولادته قبل البيع أو بعده؟ والذي (٢) ينبغي أن يقال: إنه إن كان في يد المشتري فهو له، ولا تُرفع يده (٣) بمجرد وجود الحمل في يد البائع، ويشهد لهذا قول الأصحاب في «باب الكتابة» فيمن زوّج أمته من عبده ثم كاتب العبد، ثم باع منه زوجته وأتت بولد، فقال السيد: "ولدت قبل الكتابة، فهو لي"، وقال المكاتب: "بل بعد الكتابة والشراء، فهو مكاتب" = على أنَّ المكاتب يُصدَّق بيمينه؛ لأنه يدعي ملك الولد ويده مُقَرَّةٌ عليه، واليد تدل على الملك (٤).

حادثة:

بخوارزم في زمان الحمدنجي والفراتي: مُوصٍ استأجر وصيَّه، أفتى كلُّ منهما بالمنع، ثم اختلف بهما المأخذ، فقال الحمدنجي - فيما حكاه أبو سعيد الكرابيسي - لأنَّ الوصاية من أعمال البر، وقال الفراتي: أخطأ، بل لأنه لا يجوز أن يستأجر أجيراً على أن يعمل له (٥) بعد موته؛ لأنَّ عمله نفع (٦) بعد موته (٧).

قلت: وهذا أصوب، ووقع عندي في المحاكمات: رجل جعل لوصيه على