Skip to content

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح حادثة

ترشيح التوشيح وتوضيح الترجيح

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٧٠٠

وكفتياه في صائمةٍ أدخلت أصبعها في فرجها: أنها تُفطر، وهو ما ذكره صاحب «التعجيز» في شرحه، وكلاهما لا نقل عنده في المسألة، وصاحب «التعجيز» متأخر يسيرًا عن زمان ابن الصلاح، والمسألة في «البحر» حكى فيها خلافًا قبل «باب صوم التطوع» (١).

وقد ولد البحث ووقوع الحوادث لابن الرفعة وللوالد ما لا يحصره مجلدات، منها بأكثرية ما لم يوجد منقولاً، وبكثرة ما وُجد بمثل ما رأياه، وبقلّة ما وجد مخالفًا، بل غالب مسائل الأقدمين مولدات لهم، إلا أَنَّ خوضهم فيها صيرها منقولة لنا (٢)، ومولدات هؤلاء لم تصر، وقد يتمادى عليها الزمان فتصير بالنسبة إلى من بعدنا منقولةً كما صارت مولدات أولئك بالنسبة إلينا.

حادثة:

في زمان القاضي أبي عبيد بن حربويه بمصر: وقد كان يرى أنَّ إسلام الأم دونَ (٣) الأب لا يستتبع الطفل، وهو رأي شيخه أبي ثور، فأسلمت ذميَّةٌ ذاتُ ولد لم يُسلم أبوه، فدُسَّ عليه من يسأله (٤) الحكم ببقاء كفره، فتفطن إلى أنه إن فَعَلَ قامت عليه الغوغاء، ونصحه تلميذه ابن الحداد وقال: إياك والخروج عن مذهب الشافعي؛ فإنك إن تفعل نلت الأذى من الخاصة والعامة.